-تنتمي اللغة التركية إلى الفرع الجنوبي الغربي (الغُزِّي) من عائلة اللغات التركية. وتنتمي إلى هذا الفرع إلى جانب التركية: الأذرية والتركمانية والغاغاوزية وغيرها.
-صيغت التركية الحديثة استناداً إلى لهجة إسطنبول ولهذا السبب تعرف بالتركية الإسطنبولية، ويفضل اللغويون الأتراك تسمية Türkiye Türkçesi أي تُركيةُ تركيا وذلك لتفريقها عن سائر التركيات.
-هي اللغة الرسمية في تركيا وقبرص الشمالية، وتعد لغة رسمية ثانية في جمهورية قبرص (الرومية) -يقارب عدد متحدثيها (الأصليين ومن يتحدثها كلغة ثانية) التسعين مليوناً فهي بذلك أكبر لغة تركية.
بعض خصائص اللغة التركية:
١-لغة لصقية، تستعمل اللاحقات في التصريف والاشتقاق. فتصريف الأفعال حسب الأزمنة وصيغ الطلب والأمر والرجاء يكون باللواحق، وكذلك اشتقاق الكلمات من كلمات أخرى (مثل اشتقاق اسم آلة أو مهنة من اسم أو فعل آخر) يكون باللواحق. أما البادئات فهي غير موجودة باستثناء البادئات التي تستعمل لصنع صيغ المبالغة والتوكيد من الصفات.
٢-بناء الجملة يكون على شكل: فاعل + مفعول به + فعل إلا أن وجود لاحقتي التعريف والإضافة أكسب البناء النحوي مرونة فيمكن بفضله إنشاء جمل معكوسة “devrik cümle”، تبتدئ أو تتوسط بالفعل دون أن يؤثر ذلك في المعنى العام.
٣-المضاف إليه يسبق المضاف. فإذا أردنا أن نقول: كتاب الطالب قلنا: öğrencinin kitabı فكلمة كتاب جاءت بعد كلمة طالب هنا، كما أن الصفة تسبق الموصوف كما هو الحال في الإنجليزية. وبشكل عام فإن حكم الجملة أو خبرها في التركية يأتي آخر الجملة.
٤-لا تمييز بين الجنسين: فلا وجود لتذكير أو تأنيث في الأفعال والأسماء والضمائر، عدا بعض المهن والرتب، والكلمات المستوردة مثل rahip و rahibe راهب وراهبة
٥-من أهم الخصائص الصوتية خاصية التوافق الصوتي: وتعني باختصار أن يتوافق المقطع الصوتي في الكلمة مع المقطع الذي يسبقه. وتحدد المقاطع الصوتية بالأحرف الصائتة وهي ٨ وهناك نوعان من التوافق الصوتي في التركية: التوافق الصوتي الكبير التوافق الصوتي الصغير.
ولتوضيح الأمر أكثر سأشرح التوافق الكبير قليلاً:
ذكرنا أن التركية فيها ٨ صوائت وهي a, e, ı, i, o, ö, u, ü. تقسم هذه الصوائت حسب التوافق الكبير إلى مجموعتين
١-صوائت مفخمة: a, ı, o, u
٢-صوائت مرققة: e, i, ö, ü وتعرف بالنقاط التي عليها
فإذا كان مقطع هجائي في كلمة ما يحتوي صائتا مفخماً فإن ما بعده يجب أن يحتوي أيضاً حرفاً مفخماً
مثال: boy-un عنق
ومثال على المرقق Geç-iş ممر، معبر
وأهم تطبيق لهذا التوافق يكون في تحديد الحرف الصوتي للواحق أثناء تصريف الكلمة، لأن اللواحق تحتوي صوائت تتغير حسب آخر صائت في الكلمة إذا كانت تحتوي أكثر من مقطع.
مثال: لاحقة الجمع lar/ler
إذا أردنا جمع كلمة boyun فسننظر لآخر صائت وهو u ولأنه ثقيل سنختار حرف a للاحقة فيصبح جمع الكلمة boyunlar أعناق
وكلمة geçiş تُجمع على geçişler لأن i مرقق
التطبيق الثاني لتقسيمات الصوائت هو معرفة تأثير كل صائت في الصامت الذي يسبقه ويغفل الكثير من المتعلمين هذا الجانب على الرغم من أهميته. ذلك أن لكل حرف صامت لفظين مفخم ومرقق، ويحدد ذلك الحرف الصائت الذي يأتي بعده ولتتضح الفكرة دعنا نضرب عليها بضع أمثلة:
كلمة donmak (فعل التجمد) و dönmek (فعل الرجوع)
نطق الدال في الأولى مفخم قريب من الضاد العربية، وفي الثانية رقيق والقاعدة سارية في سائر الصوامت (النون والميم)
كلمة Çelik = فولاذ وكلمة Çalı شجيرة
الç (بالانجليزية ch وبالفارسية چ) في الأولى خفيفة وكذلك اللام وفي الثانية كلا الحرفين الç واللام مفخمان
كلمة Çalışmak (فعل العمل) وÇelişmek (التناقض) Bölmek (التقسيم) Bulmak (العثور، الإيجاد)
Kesmek (القطع، القص) Kalmak (الإقامة، البقاء)
تلفظ الكاف المفخمة قافاً في مناطق كثيرة في الأناضول.
كان حديثنا هذا عن التوافق الكبير، أما الصغير فهو مبني على تقسيم آخر للصوائت وليس هذا مجال الحديث عنه، وكما أن الصوائت تُقسم فللصوامت أيضاً تقسيم إلى مهموسة ومجهورة، وتعلم هذه التقسيمات مهم لتصحيح النطق وتجنب سوء التعبير والتفاهم أثناء الحديث عدا عن تطبيقاتها في القواعد كما سيأتي إن شاء الله.